ابن الأثير

87

الكامل في التاريخ

ذكر ما فعله خوارزم شاه بخراسان قد ذكرنا قبل قصد « 1 » السلطان سنجر خوارزم ، وأخذها من خوارزم شاه أتسز ، وعوده إليها ، وقتل ولد خوارزم شاه ، [ وأنه هو الّذي راسل الخطا وأطمعهم في بلاد الإسلام ، فلما لقيهم السلطان سنجر وعاد منهزما ] « 2 » سار خوارزم شاه إلى خراسان ، فقصد سرخس في ربيع الأول من « 3 » السنة . فلما وصل إليها لقيه الإمام أبو محمد الزيادي ، وكان قد جمع بين الزهد والعلم ، فأكرمه خوارزم شاه إكراما عظيما ، ورحل من هناك إلى مرو الشاهجان ، فقصده الإمام أحمد الباخرزي ، وشفع في أهل مرو ، وسأل ألا يتعرض لهم [ 1 ] أحد من العسكر ، فأجابه إلى ذلك ، ونزل بظاهر البلد ، واستدعى أبا الفضل الكرماني الفقيه وأعيان أهلها ، فثار عامة مرو وقتلوا بعض أهل خوارزم شاه ، وأخرجوا أصحابه من البلد ، وأغلقوا أبوابه ، واستعدوا للامتناع ، فقاتلهم خوارزم شاه ، ودخل مدينة مرو سابع عشر ربيع الأول من السنة ، وقتل كثيرا من أهلها . وممن قتل : إبراهيم المروزي الفقيه الشافعيّ وعلي بن محمد « 4 » بن أرسلان ، وكان ذا فنون كثيرة من العلم ، وقتل الشريف علي بن إسحاق الموسوي ، وكان رأس فتنة وملقح شر ، وقتل كثيرا من أعيان أهلها وعاد إلى خوارزم ، واستصحب معه علماء كثيرين [ 2 ] من أهلها منهم : أبو الفضل الكرماني وأبو

--> [ 1 ] يعترض إليهم . [ 2 ] كثيرا . ( 1 ) . قصة : spU . P . C ( 2 ) . P . C ( 3 ) . في : spU . 740 te . P . C ( 4 ) . بن محمد . mo . A